الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
421
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ورابعا : يمكن ان يكون تغليظا بالنسبة إليه مضافا إلى حلفه باللّه تعالى . وخامسا : أنه يكون في خصوص الإحلاف بالتوراة فالتعدى عنه إلى مطلق أهل الذمة لا دليل عليه وهكذا التعدي إلى الإنجيل من التوراة . وسادسا : انه لو تم التعدي والدلالة ليس ذلك متوقفا على رأى الحاكم بل يكون هذا حكم بجواز الإحلاف كذلك ولو من قبل المدعى ، فلا تصلح هذه لمعارضة ما تقدم . أقول : اشكاله بضعف السند وبعدم التعدي وعدم التوقف على رأى الحاكم في محلّه وغير ذلك يكون خلاف الظاهر . ومنها : صحيح ابن مسلم « 1 » : « عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن الاحكام فقال : في كلّ دين ما يستحلفون ( يستحلون ، خ ل ) به » ، بتقريب ان يقال إن المراد على فرض كون النسخة ما يستحلفون به ان لكلّ دين حلف مخصوص به . وفيه أولا : انه متوقف على فرض إثبات كون النسخة الصحيحة هي ذلك ومع الترديد لا يمكن الاستدلال . وثانيا : ان هذا اخبار عن أن لكلّ دين حلف وهذا لا يدلّ على كون الحلف في ديننا أيضا كذلك وهذا هو المهم والّا ففي الباب المتقدم في ح 9 مضمرة محمد بن مسلم قال سألته عن الاحكام فقال تجوز على كلّ دين بما يستحلفون بنسخة واحدة ومن الممكن ان يكون هذا من باب الزامهم ما التزموا به من الحلف بما يعتقدونه فالترديد في النسخة غير مهمّ . وثالثا : انه على فرض التمامية لا يدل على أن الحلف إذا كان اردع يكون الحلف بدينهم ولا اشتراط فيه بنظر الحاكم ولا كونهم أهل الذمة ليوافق ما في المتن دليلا له . ومنها : خبر محمد بن قيس « 2 » : « قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قضى علي عليه السّلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر ان يستحلف بكتابه وملته ، ( والمراد بيمين الصبر ما يكون باحلاف المدّعى ويكون له الأثر لقطع الدعوى في مقابل ما
--> ( 1 ) - في باب 32 من كتاب الايمان ح 7 . ( 2 ) - ح 8 من الباب .